رياض محمد حبيب الناصري

152

الواقفية

يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ) « 1 » . قلت : اختلفوا فيها قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ولكني أقول نزلت في الواقفة انهم قالوا : لا إمام بعد موسى ( عليه السّلام ) فرد اللّه عليهم بل يداه مبسوطتان واليد هو الإمام في باطن الكتاب وانّما عني بقولهم لا امام بعد موسى ( عليه السّلام ) . وعن سليمان الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السّلام ) بالمدينة إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله عن الواقفة ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ( مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) « 2 » واللّه ان اللّه لا يبدلها حتى يقتلوا عن آخرهم . حدثني ابن أبي عمير عن رجل من أصحابنا قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) جعلت فداك قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنه لم يمت قال ، قال : كذبوا وهم كفار بما أنزل اللّه عز وجل على محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ولو كان اللّه يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق اليه لمد اللّه في أجل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وعن محمد بن الفضيل قال قلت للرضا ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ما حال قوم قد وقفوا على أبيك موسى ( عليه السّلام ) ؟ فقال : لعنهم اللّه ما أشد كذبهم اما انهم يزعمون انّي عقيم وينكرون من يلي هذا الأمر من ولدي . وعن جعفر بن محمد بن يونس قال : جاءني جماعة من أصحابنا معهم رقاع فيها جوابات المسائل إلّا رقعة الواقف قد رجعت على حالها لم يوقع فيها شيء . وعن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت اليه يعني أبا الحسن ( عليه السّلام ) : جعلت فداك قد عرفت بغض هذه الممطورة أفأقنت عليهم في صلاتي ؟ قال : نعم أقنت عليهم في صلاتك .

--> ( 1 ) سورة المائدة آية : 64 . ( 2 ) سورة النساء آية : 140 .